الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

78

فقه الحج

النص على الظاهر ويجعل قرينة على عدم إرادة ما هو الاخر ظاهر فيه فالنتيجة إذا التخيير والعمل بالمشهور موافق للاحتياط وينبغي بل يجب رعايته لاستقرار فتاواهم على وجوب الرجوع ان لم يشق عليه وكفاية قضائها حيث ذكر ان شقّ عليه الرجوع هذا ويمكن ان يقال : انه لا تعارض بين ما ورد في أنه ان نسيهما حتى اتى منى يصليهما بمنى وبين ما ورد على أنه ان نسيهما حتى ارتحل من مكة ان لم يتمكن من الرجوع بنفسه يستنيب لتعدد موضوعهما نعم التعارض واقع بين ما يدل على حكم نسيانهما ان ارتحل وخرج من مكة ليذهب إلى بلده لان مثل صحيح معاوية بن عمّار يدل على أنه ارتحل من مكة يصليهما حيث ذكر ومثل صحيح عمر بن يزيد بل صحيح أبي بصير يدلان على الاستنابة ، فيمكن ان يقال : انه بعد فرض كون رجوعه بنفسه متعذرا أو حرجيا بالتخيير بين الصلاة حيث ذكر أو الاستنابة اخذا بنص كل منهما ورفع اليد عن ظاهر كل منهما فتدبر جيدا واللّه هو العالم . فروع : [ الأول : ] في ما إذا لم يتمكن من الصلاة خلف المقام الأول : إذا لم يتمكن من الصلاة خلف المقام وهو في المسجد فلا ريب في عدم سقوط وجوبها ويدل عليه بالأولوية ما يدل على وجوبها حيثما ذكر مطلقا أو إذا شق عليه الرجوع والظاهر أنه يجب عليه ان يأتي بها في المسجد فلا يجزى الاتيان بها خارج المسجد الا إذا منعه الزحام عن ذلك أيضا وهل يجب مراعاة الأقرب فالأقرب بالنسبة إلى المقام إذا تمكن من الاتيان بها في المسجد أو بالنسبة إلى المسجد إذا لم يتمكن من الاتيان بها الا في خارج المسجد ؟ الأصل عدم وجوبها وان كان الأحوط له مراعاة ذلك .